الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

261

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

انظر في كتابك لا قرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبى ، فما خالف حرف حرفا فقال جابر : اشهد باللّه انى هكذا رايته في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد صلّى اللّه عليه واله نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد صلّى اللّه عليه واله أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي انى انا اللّه لا اله الا انا قاصم الجبارين ومديل المظلومين ، وديان الدين انى انا اللّه لا اله الا انا ، فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلى عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبدو على فتوكل انى لم ابعث نبيا فأكملت أيامه ، وانقضت مدته الا جعلت له وصيا وانى فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك لشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيى وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد وارفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده بعترته أثيب وأعاقب أولهم على سيد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي ، والمعدن لحكمتى ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد على ، حق القول منى ، لأكرمن مثوى جعفر ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه انتجبت ( أتيحت - خ ل ) بعده موسى فتنة عمياء حندس ، لان خيط فرضى لا ينقطع وحجتي لا تخفى وان أوليائي يسقون بالكاس الا وفي من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي ، فقد افترى على ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى ، عبدي وحبيبي وخيرتى في علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ، إلى جنب شر خلقي ، حق القول منى لاسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرى وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به الا جعلت الجنة مثواه ، وشفعته في